شيئيان فقط يستطيع الشركسي التمعن بهما دون ملل
فرسه وهي ترعى وسلاحه
فهما يمثلان الشركسي باهتماماته و ثقافته وحتى نمط حياته.
نحن نعيش في بلاد رائعة جلبت لنا المحتلين لذلك فان سياسة عيشنا تعتمد على الدفاع عن بلادنا ومنازلنا وأنفسنا , وهي مهمة مستحيلة دون مساعدة صديق وفي ّ وهو الخيل.
فإذا اختفت خيولنا من الوجود سنصبح أشياء فضية ليس لها لون يميزنا
بل سيفقد العالم ثقافة فريدة.

الخيول ثقافة فريدة عند شعب الأديغة


الخيول من الحيوانات التي تعرف عليها الشركس منذ القدم و قد ذكر الأستاذ الكبير برزج أمين سمكوغ في كتابه القيّم الشركس في فجر التاريخ أن استئناس الحصان قد عرف منذ منتصف الألف الثالث قبل الميلاد في سهوب شمال القفقاس و غربا" في السهوب بين الدون والدينير و حتى جبال الكاربات و جنوبا" حتى سهول حوض الكوبان


كما عرفت ميزته الحربية و ميزة عربات القتال السريعة منذ بداية الألف الثاني قبل الميلاد في مواطن الحاثيين القدماء .

وقد جاء أيضا" في كتاب البدو لـ مونتغمري وات ما يلي :

(( أن ركوب الجمل و امتطاء الجواد بدأ في الانتشار في النصف الثاني من الألف الثاني قبل الميلاد و عرف الناس ركوب الجمل من الجزيرة العربية, أما امتطاء صهوة الجواد فلعلهم عرفوه من الجبال في ما وراء القوقاز ))

إلا أن الإنسان الشركسي لم يكتف بالتعرف على الخيول فقط بل وطد علاقته معها وألفها بسرعة واستفاد منها وعاملها معاملة حسنة فكانت خير معين له واعتبرها كأخيه وسماها بنفس الاسم( ШЫ / حصان / أخ )

و قد قال أجدادنا :
( في عروق الحصان تجري دماء بشرية )

و غنوا :

روح الرجل
وروح الحصان
منذ الأزل
متحدتان


نظر الشركس نظرة إعجاب وتقدير وثمنوا عاليا إمكانياتها الهائلة والحسنة واسترعى انتباههم ألوان الخيول المختلفة وأشكالها المتباينة فعرفوا بثاقب بصرهم أن خلف هذا التباين في الأشكال تباين في الإمكانيات والقدرات ولاحظوا أن هناك خيولا صغيرة كخيول الجبال وخيولا كبيرة كخيول السهول وخيولا أكبر حجما كخيول المناطق الباردة وخيولا دقيقة وأنيقة كخيول السهول والمناطق المعتدلة وراحوا يجمعون ميزات كل نوع على حدة حتى أنهم استطاعوا أن يميزوا أو أن يفرقوا مابين 40 نوعا من أصناف الخيول الأصيلة .


ونذكر هنا أشهر و أهم سلالات الخيول التي استطاع الشركس معرفتها و تميزها :



1- شاغدي ( shagdi- шагди )
"horse faster than a bullet"
أسرع من الطلقة
very fast thanks to addition of pure-bred Arabian blood

من أشهر السلالات التي استطاع شعب القبردي ( الشركسي ) أن يحصل عليه نتيجة التهجين بين حصان القبردي الذي ينحدر بأصوله من حصان المغول الوحشي و الحصان العربي الأصيل و يتميز بالصفات التالية :
متوسط الحجم – صغير الرأس يشبه رأس الأفعى في انتصابه – العينان واسعتان و جميلتان و صافيتان و الحدقة واسعة – الأقدام بين الركبة و الرسغ رفيعة – الرسغ شبه مستقيم – سوك الحصان غزير و طويل و أذناه صغيرتان و دائماً منتصبتان – حافره صلب و مستدير و سميك – صدره عريض و كذلك مؤخرته تقريباً متساوية في العرض و فخذاه عريضتان قويتان –ناري المزاج – جميل المظهر و سريع جداً للمسافات المتوسطة .


2 – شولوخ
(sholoh / kab. ЩОЛЪЭХЪУ/ rus. шолох )
حصان الحرب
described as , war horse able to bring down enemy horses by hitting them with their breast

الهيكل العظمي متين – قوته عظيمة - له قدرة كبيرة على التحمل جسمه أكبر من الشاغدي – يملك القدرة على المشي لمسافات طويلة و الجري لمسافات طويلة – لكنه غير سريع – متطلباته الغذائية بسيطة و يستخدم كحصان خدمة في الجيش (ركوب ) و حصان قفز الحواجز – استخدم للمهمات الصعبة و المناطق المتنوعة التضاريس .


3 – قوندت (kundet / кундет )

متناسق الجسم – قوي و جريء – ينسجم مع فارسه – سهل القيادة


4- أبقوة (abuk / абук )
حصان الغزو

حصان قوي شجاع – ذكي و مطواع – قال عنه الشراكسة ( لو امتلك الرجل أبقوة و أنشوطة لأسس أسرة خلال سنة واحدة ) يقصد بذلك بأن غنائم فارس الأبقوة تكون وفيرة لذلك فرسان النبلاء كانوا يستخدمون حصان الأبقوة للغزو .


5- جرشت (zhirasht / жирашт )
حصان المناسبات و الإحتفالات

حصان متناسق و جميل المظهر له قدرة احتمال بسيطة – استخدم للركوب أثناء المناسبات الإحتفالية

وهناك أيضا" :

بجقان / bechkan / бечкан

kharundoko / хагундоко

shedzheruko / шеджеруко

esinei / есиней

egan / еган

krym-shokal / Крым-шокал

achatyr / ачатыр

tram / трам

khuare / хуаре

إن هذه المعرفة الواسعة بالخيول جعلت الشراكسة لا يكلفون الخيل فوق طاقتها فالقادة عادة كانوا يستعملون حصانا" واحدا" بينما النبيل الشركسي مثلا" كان يستعمل عدة خيول فالحرب لها خيل والصيد له خيل وهكذا أي كل خيل له نشاطه الخاص به أي المعنى أن الشراكسة استعملوا الخيول بحسب مقدرتها .


لم تشبع الخيول الواقعية طموح فرسان الشراكس فابتدعوا وأوجدوا الخيول الأسطورية الخارقة الجبارة التي تستطيع وحدها تحقيق طموح الفارس الشركسي العتيد هذه الخيول التي تستطيع أن تقفز من الساحل إلى الجزيرة في منتصف البحر لأداء مهمة ما أو أن تطير محلقة فوق الموانع الطبيعية مختصرة مسافات أو حكيمة عاقلة ومتحدثة لبقة تنصح فارسها عند الشدائد وتدله على طريق نجاته ومن هذه الخيول حصان الفارس الأسطوري ساوسروقة وصديقه وناصحه .

ومن أسماء الخيول الأسطورية و التي جاء ذكرها في الميثيولوجية الشركسية

ملاحم نارت الشركسية

برول - БЫРУЛ

جنجف - ДЖЫНЖЫФ

جمان شارق - ДЖЭМАНЩАРЫКЪ

شاميد - ЧЭМЫД

آلب - A Л П

فاره - Ф А Р Э


وكان فرسان الشراكسة لا يقتنون الخيول الملونة لأنها لا تتناسب والتمويه في الغابات من جهة ومن جهة كانوا لا يرونهاتليق بفارس شركسي ولباسه من لون واحد تقريبا وكانوا يتحاشون اقتناء الخيول الغبراء فكانوا يبيعونها فورا طبعا هذا الاستثناء لا يشمل الخيول المحجّلة ذات القوائم البيضاء وكان الشركس أيضا يأنفون امتطاء الخيول التي ربيت في الإسطبلات والحظائر وينعتونها بالخيول الغبية القليلة الخبرة ويرون فيها كل العيوب التي توجد في الخيول فكانوا يهتمون بالخيل الذكي المدرب تدريبا كاملا لكافة أساليب القتال وفنونه ومن هنا يمكننا أن نقول أن خيول الشراكسة كانت من أذكى الخيول وأجملها

/ ПЦІЭГЬОПЛЪ حصان كميت / كستنائي اللون / پتس غوپلء

ШЫГЪО / الأشقر / شوغَه

الأسود / قاره

الأسود الفاتح (ميال للباذنجاني ) / چَمْده

الأبيض العادي / پچاغواله

الأبيض الناصع / فچهِ

الأبيض منقط بأسود / بْرْوَله

البيج (لون السمن ) / شْطخوه

منقط أبيض مع فاتح / پچاغيَي

منقط كبير مثل الابيض والاسود / تْرْلانه

رصاصي غامق / شخوانطه

رصاصي فاتح/ يچاشوه

ولكن كيف كانوا يزيدون من ذكاء خيولهم ؟ كانوا يحيطون الفرس الحامل خلال فترة الحمل عناية كاملة وفور الولادة كانوا يتفحصون المهر الجديد ويكونون فكرة أولية عن نوعه وخلال فترة الإرضاع كانوا يهتمون بطعام الأم كي يكون الغذاء كامل...
وحالما يبلغ السنة من العمر يفطم المهر ويفصل عن أمه ويؤخذ إلى قطيع الخيل ويترك هناك ضمن الخيول البرية الشرسة التي ترعى في البراري لكي يصبح حصانا بريا ذكيا فيتوجب من البداية حماية نفسه من الاعتداء ومن أي خطر يأتيه من الخيول الشرسة وكذلك الوحوش التي كانت تترصد قطعان الخيول فيتوجب على المهر أن يكون دائم الحذر والترقب فيتعرف على الأصوات المختلفة ويفرق بين أصوات الحشائش وأصوات الأشجار ودبيب الحشرات والخيول والوحوش فيكون حاضرا دوما للتعامل مع العدو فهو مجهز من الأمام بفك قوي وأسنان متينة يتقن استخدامها في القتال ومجهز من الخلف بحوافر ضارية جاهزة دوما لتلقين المعتدي درسا مؤلما .
وإبان وجود المهر بين القطيع البري لمدة سنة ونصف تقريبا سيصبح مؤهلا للعوامل الجوية المختلفة المتراوحة مابين الخطر الشديد والصقيع الجليدي فهو مع قطيعه ينام في العراء وعرضه للأمطار والثلوج والرياح العاتية والحر الشديد فيصبح مقاتلا وجاهزا للتأقلم مع كافة العوامل الجوية وكذلك سيتدرب على السير في السهول والوديان والجبال والدروب الضيقة والسير بين المستنقعات الموحلة والبرك الطينية القاتلة وتلمس الطرق الآمنة وكذلك السير في الغابات الموحشة والمناطق الحجرية الحارة والسير على الرمال الرخوة والتدرب على القفز عبر الهواة التي تفصل بين الجبال المتشققة وعبور الأنهار أما سباحة أو خوضا .

و يعتبر الشراكسة بأن أفضل سنوات الحصان هي ما بين ( 7 - 12 ) سنة و يكون الحصان في عمره التاسع في أوج قوته و عطائه و يطلق الشراكسة على الخيول تسميات على حسب عمرها و ذلك لتصنيفها :

( шыщIэ / شه شأه ) السنة الأولى
( нэбгьэф / نب غف ) السنة الثانية
( кьунан / قوه نان ) السنة الثالثة للذكر
(дунан / دو نان ) السنة الثالثة للأنثى
( гьэриплI / غر يبل ) ابن الأربع سنوات
( гьэритху / غر يتهو ) ابن الخمس سنوات

و أخيرا" لن نجد قولا" يعبر عن ذلك الاحترام الكبير الذي حمله الانسان الشركسي للحصان أو أن نعبر عن تلك الثقافة الفريدة لدى الأديغة إلا قولهم :

السقوط عن ظهر جواد أصيل يخفف من عار السقوط


Adiga Stars Group
АДЫГЭ ЖЪУАГЪОХЭР